تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
﴿الكِتابَ المُسْتَبينَ﴾ : هو التوراة، والمستبين القوي الوضوح، فالسين والتاء للمبالغة يقال : استبان الشيء إذا ظهر ظهوراً شديداً.
وتعدية فعل الإيتاء إلى ضمير موسى وهارون مع أن الذي أوتي التوراة هو موسى كما قال تعالى :﴿ولقد آتينا موسى الكتاب﴾ [المؤمنون: ٤٩] من حيث إن هارون كان معاضداً لموسى في رسالته فكان له حظ من إيتاء التوراة كما قال الله في الآية الأخرى ﴿ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء﴾ [الأنبياء: ٤٨] وهذا من استعمال الإِيتاء في معنييه الحقيقي والمجازي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى