تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
وجيء في قوله :﴿وتَذرونَ أحسن الخالقِينَ﴾ بذكر صفة الله دون اسمه العَلَم تعريضاً بتسفيه عقول الذين عبدوا بَعلاً بأنهم تركوا عبادة الرب المتصف بأحسن الصفات وأكملها وعبدوا صنماً ذاته وخش فكأنه قال : أتَدْعون صنماً بشعاً جمع عنصري الضعف وهما المخلوقية وقبح الصورة وتتركون من له صفة الخالقية والصفات الحسنى.
وقرأ الجمهور ﴿إليَاسَ﴾ بهمزة قطع في أوله على اعتبار الألف واللام من جملة الاسم العلم فلم يحذفوا الهمزة إذا وصلوا ﴿إنَّ﴾ بها. وقرأه ابن عامر بهمزة وصل فحذفها في الوصل مع ﴿إنَّ﴾ على اعتبار الألف واللام حرفا لِلَمح الأصل. وأن أصل الاسم ياس مراعاة لقوله :﴿سَلامٌ على آلْ يَاسِينَ﴾.
وللعرب في النطق بالأسماء الأعجمية تصرفات كثيرة لأنه ليس من لغتهم فهم يتصرفون في النطق به على ما يناسب أبنيَة كلامهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى