الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿أتدعون بعلاً﴾ قال : صنماً.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه ﴿أتدعون بعلاً﴾ قال : رباً.
وأخرج ابن أبي حاتم وإبراهيم الحربي في غريب الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما ؛ أنه أبصر رجلاً يسوق بقرة، فقال : من بعل هذه ؟ فدعاه فقال : ممن أنت ؟ قال : من أهل اليمن. فقال : هي لغة ﴿أتدعون بعلاً﴾ أي رباً.
وأخرج ابن الأنباري عن مجاهد رضي الله عنه ؛ استام بناقة رجل من حمير فقال له : أنت صاحبها ؟ قال : أنا بعلها، فقال ابن عباس ﴿أتدعون بعلاً﴾ أتدعون رباً. ممن أنت ؟ قال : من حمير.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه قال : مر رجل يقول : من يعرف البقرة ؟ فقال رجل : أنا بعلها فقال له ابن عباس رضي الله عنهما : تزعم أنك زوج البقرة ؟ قال الرجل : أما سمعت قول الله ﴿أتدعون بعلاً وتذرون أحسن الخالقين﴾ قال : تدعون بعلاً، وأنا ربكم فقال له ابن عباس رضي الله عنهما : صدقت.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿أتدعون بعلاً﴾ قال : رباً بلغة ازدة شنوأة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم رضي الله عنه في قوله ﴿أتدعون بعلاً﴾ قال : صنماً لهم، كانوا يعبدونه في بعلبك، وهي وراء دمشق، فكان بها البعل الذي يعبدونه.
وأخرج ابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه في قوله ﴿أتدعون بعلاً﴾ قال : ربا باليمانية يقول الرجل للرجل : من بعل الثوب ؟.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قيس بن سعد قال : سأل رجل ابن عباس رضي الله عنه عن قوله ﴿أتدعون بعلاً﴾ فسكت عنه ابن عباس رضي الله عنهما، ثم سأله، فسكت عنه، فسمع رجلاً ينشد ضالة، فسمع آخر يقول : أنا بعلها. فقال ابن عباس : أين السائل ؟ اسمع. ما يقول السائل. أنا بعلها. أنا ربها ﴿أتدعون بعلاً﴾ أتدعون ربا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى