السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ولما خوفهم على سبيل الإجمال ذكر ما هو السبب لذلك التخويف بقوله تعالى :﴿أتدعون بعلاً﴾ اسم لصنم لهم من ذهب وبه سميت البلد أيضاً مضافاً إلى بك أي : أتعبدونه أو تطلبون الخير منه، وقيل : البعل الرب بلغة اليمن سمع ابن عباس رجلاً منهم ينشد ضالة فقال آخر : أنا بعلها فقال : الله أكبر وتلا الآية، ويقال : من بعل هذه الدار أي : من ربها، وسمي الزوج بعلاً لهذا المعنى قال الله تعالى ﴿وبعولتهن أحق بردّهن﴾ ( البقرة : ٢٢٨ ) وقالت امرأة إبراهيم ﴿وهذا بعلي شيخاً﴾ ( هود، ٨٢ ) والمعنى : أتدعون بعض البعول ﴿وتذرون﴾ أي : وتتركون ﴿أحسن الخالقين﴾ فلا تعبدونه، وقرأ ابن ذكوان بهمزة الوصل من إلياس في الوصل فإن ابتدأ بها ابتدأ بفتحها، والباقون بهمزة مكسورة وصلاً وابتداء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى