فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم أنكر عليهم بقوله :﴿أَتَدْعُونَ بَعْلا﴾
هو اسم لصنم كانوا يعبدونه أي : أتعبدون صنما وتطلبون الخير منه ؟ قال ثعلب : اختلف الناس في قوله سبحانه ( بعلا ) فقالت طائفة : البعل هنا الصنم وكان الشيطان يدخل في جوفه ويتكلم بالضلال والخدمة يحفظونه ويعلمونه الناس، وكان طوله عشرين ذراعا وله أربعة أوجه فاعتنوا به وعظموه حتى أخدموه بأربعمائة خادم، وجعلوهم أبناءه.
وقالت طائفة : البعل هناك ملك، وقال إسحق امرأة كانوا يعبدونها، قال الواحدي والمفسرون يقولون : ربا وهو بلغة اليمن يقولون للسيد والرب البعل قال النحاس : القولان صحيحان أي أتدعون صنما عملتموه ربا : وكان موضعه يقال له : بك فركب وصار : بعلبك وهو من بلاد الشام.
﴿وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ﴾ أي تتركون عبادة أحسن من يقال له : خالق بأي معنى كان كما قاله الآمدي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى