النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿أتدعون بعلاً﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يعني ربّاً، قاله عكرمة ومجاهد. قال مقاتل هي لغة أزد شنوءة. وسمع ابن عباس رجلاً من أهل اليمن يسوم ناقة بمنى فقال : من بعل هذه أي ربها، ومنه قول أبي دؤاد(١) :
ورأيت بعلك في الوغىمتقلداً سيفاً ورمحا
الثاني : أنه صنم يقال له بعل كانوا يعبدونه وبه سميت بعلبك، قاله الضحاك وابن زيد. وقال مقاتل : كسره إلياس وذهب.
الثالث : أنه اسم امرأة كانوا يعبدونها، قاله ابن شجرة.
﴿وتذرون أحْسَنَ الخالقين﴾ فيه وجهان :
أحدهما : من قيل له خالق.
الثاني : أحسن الصانعين لأن الناس يصنعون ولا يخلقون.
١ ع ذؤيب، ونسبه صاحب الكامل لعبد الله بن الزبعري ورواه كما في المعاجم: يا ليت زوجك في الوغي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى