فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإن لوطا لمن المرسلين إذ نجّيناه وأهله أجمعين﴾ [الصافات: ١٣٣، ١٣٤]
إن قلتَ : لوط كان رسولا قبل التنجية، فما وجه تعلق ﴿إذ نجّيناه﴾ به ؟
قلتُ : هو ليس متعلقا به، بل بمحذوف تقديره : واذكر(١)، وكذا القول في قوله تعالى :﴿وإن يونس لمن المرسلين إذ أبق إلى الفلك المشحون﴾ [الصافات: ١٣٩، ١٤٠].
١ - ﴿وإن لوطا لمن المرسلين﴾ أي أحد الرسل الكرام، واذكر لقومك حين نجيناه وأتباعه المؤمنين، من العذاب الفظيم المدمّر، ففي الآية حذف بالإيجاز تقديره: واذكر لقومك قصته، وكذلك في قصة يونس عليه السلام ﴿وإن يونس لمن المرسلين. إذ أَبَق إلى الفلك المشحون﴾ يعني أنه من الرسل الكرام، واذكر يا محمد لقومك قصته حين هرب من بلده، وترك قومه، وذهب إلى السفينة المملوءة بالرجال والأثقال.. وانظر كتابنا (التفسير الواضح الميسّر) لمعرفة بقية قصته..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى