جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : فالْتَقَمَهُ الحُوتُ يقول : فابتلعه الحوت وهو افتعل من اللّقْم. وقوله : وَهُوَ مُلِيمُ يقول : وهو مكتسب اللوم، يقال : قد ألام الرجل، إذا أتى ما يُلام عليه من الأمر وإن لم يُلَم، كما يقال : أصبحتَ مُحْمِقا مُعْطِشا : أي عندك الحمق والعطش ومنه قول لبيد :
سَفَها عَذَلْتَ ولُمْتَ غيرَ مُلِيمِوَهَداكَ قَبلَ اليوْمِ غيرُ حَكِيم
فأما الملوم فهو الذي يُلام باللسان، ويعذل بالقول. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : ثني أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَهُوَ مُلِيمٌ قال : مذنب.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَهُوَ مُلِيمٌ : أي في صنعه.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَهُوَ مُلِيمٌ قال : وهو مذنب، قال : والمليم : المذنب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى