محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٤٢ من سورة الصافات في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٤٢ من سورة الصافات

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : فالْتَقَمَهُ الحُوتُ يقول : فابتلعه الحوت وهو افتعل من اللّقْم. وقوله : وَهُوَ مُلِيمُ يقول : وهو مكتسب اللوم، يقال : قد ألام الرجل، إذا أتى ما يُلام عليه من الأمر وإن لم يُلَم، كما يقال : أصبحتَ مُحْمِقا مُعْطِشا : أي عندك الحمق والعطش ومنه قول لبيد :
سَفَها عَذَلْتَ ولُمْتَ غيرَ مُلِيمِوَهَداكَ قَبلَ اليوْمِ غيرُ حَكِيم
فأما الملوم فهو الذي يُلام باللسان، ويعذل بالقول. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : ثني أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَهُوَ مُلِيمٌ قال : مذنب.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَهُوَ مُلِيمٌ : أي في صنعه.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَهُوَ مُلِيمٌ قال : وهو مذنب، قال : والمليم : المذنب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) }
يقول تعالى ذكره: وإن يونس لمرسل من المرسلين إلى أقوامهم (إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) يقول: حين فرّ إلى الفُلك، وهو السفينة، المشحون: وهو المملوء من الحمولة المُوقَر.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) كنَّا نحدّث أنه الموقر من الفُلك.
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله (الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) قال: الموقر. وقوله (فَسَاهَمَ) يقول: فَقَارَعَ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (فَسَاهَمَ) يقول أقْرَعَ.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ) قال: فاحتبست السفينة، فعلم القوم أنما احتبست من حدث أحدثوه، فتساهموا، فقُرِعَ يونس، فرمى بنفسه، فالتقمه الحوت.
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله (فَسَاهَمَ) قال: قارع.
وقوله (فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ) يعني: فكان من المسهومين المغلوبين، يقال منه: أدحض الله حجة فلان فدحضت: أي أبطلها فبطلت، والدَّحْض: أصله الزلق في الماء والطين، وقد ذُكر عنهم: دَحَض الله حجته، وهي قليلة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ) يقول: من المقروعين.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (مِنَ الْمُدْحَضِينَ) قال: من المسهومين.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله (فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ) قال: من المقرعين.
وقوله (فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ) يقول: فابتلعه الحوت; وهو افتعل من اللَّقْم. وقوله (وَهُوَ مُلِيمٌ) يقول: وهو مكتسب اللوم، يقال: قد ألام الرجل، إذا أتى ما يُلام عليه من الأمر وإن لم يُلَم، كما يقال: أصبحت مُحْمِقا مُعْطِشا: أي عندك الحمق والعطش; ومنه قول لبيد:
سَفَها عَذَلْتَ ولُمْتَ غيرَ مُلِيمِوَهَداكَ قَبلَ الْيومِ غيرُ حَكيمِ (١)
فأما الملوم فهو الذي يلام باللسان، ويعذل بالقول.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثني أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (وَهُوَ مُلِيمٌ) قال: مذنب.
(١) البيت للبيد بن ربيعة العامري. استشهد به أبو عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ٢١١ - ١) قال في قوله تعالى" وهو مليم" يقول العرب: ألام فلان في أمره: وذاك إذا أتى أمرا يلام عليه. وقال لبيد:" سفها... البيت". اهـ. واستشهد به في (اللسان: لوم) على مثل ما استشهد به أبو عبيدة. وقال: لام فلان غير مليم.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وأمر الله تعالى حوتا من البحر الأخضر أن يشق البحار، وأن يلتقم، يونس عليه السلام، فلا يَهْشِمُ له لحما، ولا يكسر له عظما(١). فجاء ذلك الحوت وألقى يونس، عليه السلام، نفسه فالتقمه الحوت وذهب به فطاف به البحار كلها. ولما استقر يونس في بطن الحوت، حسب أنه قد مات ثم حرك رأسه ورجليه وأطرافه فإذا هو حي، فقام يصلي في بطن الحوت، وكان من جملة دعائه :" يا رب، اتخذتُ لك مسجدا في موضع لم يبلغه أحد من الناس " واختلفوا في مقدار ما لبث في بطن الحوت، فقيل : ثلاثة أيام، قاله قتادة. وقيل جُمْعَة(٢) قاله جعفر الصادق. وقيل : أربعين يوما، قاله أبو مالك.
وقال مُجَالد(٣)، عن الشعبي : التقمه ضحى، وقذفه(٤) عشية.
والله أعلم بمقدار ذلك. وفي شعر أمية بن أبي الصلت :
وَأنْتَ بفَضلٍ منْكَ نَجَّيتَ يُونُسًاوَقَدْ بَاتَ فِي أضْعَاف حُوتٍ ليَالِيا(٥)
١ - في س: فلا تهشم له لحما ولا تكسر له عظما"..
٢ - في ت، س، أ: "سبعة"..
٣ - في ت: "مجاهد".
٤ - (٢) في أ: "ونقله"..
٥ - (٣) البيت في السيرة النبوية لابن هشام (١/٢٢٨)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فألقي في البحر ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ﴾ وقت التقامه ﴿مُلِيمٌ﴾ أي : فاعل ما يلام عليه، وهو مغاضبته لربه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٣٩ - ١٤٨} ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ إلى آخر القصة.
وهذا ثناء منه تعالى، على عبده ورسوله، يونس بن متى، كما أثنى على إخوانه المرسلين، بالنبوة والرسالة، والدعوة إلى الله، وذكر تعالى عنه، أنه عاقبه عقوبة دنيوية، أنجاه منها بسبب إيمانه وأعماله الصالحة، فقال: ﴿إِذْ أَبَقَ﴾
أي: من ربه مغاضبا له، ظانا أنه لا يقدر عليه، ويحبسه في بطن الحوت، ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه، لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكِّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيض له ما هو سبب صلاحه.
فلما أبق لجأ ﴿إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ بالركاب والأمتعة، فلما ركب مع غيره، والفلك شاحن، ثقلت السفينة، فاحتاجوا إلى إلقاء بعض الركبان، وكأنهم لم يجدوا لأحد مزية في ذلك، فاقترعوا على أن من قرع وغلب، ألقي في البحر عدلا من أهل السفينة، وإذا أراد الله أمرا هيأ أسبابه.
فلما [اقترعوا] أصابت القرعة يونس ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ أي: المغلوبين.
فألقي في البحر ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ﴾ وقت التقامه ﴿مُلِيمٌ﴾ أي: فاعل ما يلام عليه، وهو مغاضبته لربه.
﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ أي: في وقته السابق بكثرة عبادته لربه، وتسبيحه، وتحميده، وفي بطن الحوت حيث قال: ﴿لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾
﴿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أي: لكانت مقبرته، ولكن بسبب تسبيحه وعبادته لله، نجاه الله تعالى، وكذلك ينجي الله المؤمنين، عند وقوعهم في الشدائد.
﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ﴾ بأن قذفه الحوت من بطنه بالعراء، وهي الأرض الخالية العارية من كل أحد، بل ربما كانت عارية من الأشجار والظلال. ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ أي: قد سقم ومرض، بسبب حبسه في بطن الحوت، حتى صار مثل الفرخ الممعوط من البيضة.
﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ تظله بظلها الظليل، لأنها بادرة باردة الظلال، ولا يسقط عليها ذباب، وهذا من لطفه به، وبره.
-[٧٠٨]-
ثم لطف به لطفا آخر، وامْتَنَّ عليه مِنّة عظمى، وهو أنه أرسله ﴿إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ﴾ من الناس ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ عنها، والمعنى أنهم إن ما زادوا لم ينقصوا، فدعاهم إلى الله تعالى.
﴿فَآمَنُوا﴾ فصاروا في موازينه، لأنه الداعي لهم.
﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ بأن صرف الله عنهم العذاب بعدما انعقدت أسبابه، قال تعالى: ﴿فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَالْتَقَمَهُ
ابْتَلَعَهُ.
مُلِيمٌ
آتٍ بِمَا يُلَامُ عَلَيْهِ.

إعراب الآية ١٤٢ من سورة الصافات

من كتاب: إعراب القرآن

ليس في الأفعال يفعل، كما أنك إذا سمّيت بيعفر صرفته وإن سمّيته بيعفر لم تصرفه.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ١٤٠]

إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠)
إِذْ أَبَقَ
قال محمد بن يزيد: أصل أبق تباعد ومنه: غلام آبق وأبق وقال غيره:
إنما قيل يونس أبق لأنه خرج لغير أمر الله جلّ وعزّ مستترا من الناس. إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
قال الفراء: «١» الفلك يذكّر ويؤنّث ويذهب به إلى معنى الجميع، وقال غيره:
إذا ذهب به إلى معنى الجمع فهو جمع فلك مثل: وثن ووثن.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ١٤١]

فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١)
فَساهَمَ
قال محمد بن يزيد: فقارع قال: وأصله من السّهام التي تجال فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
أي من المغلوبين به. قال الفراء «٢» : يقال: دحضت حجّته وأدحضها الله وأصله من الزلق.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ١٤٢]

فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢)
من ألام إذا أتى بما يجب أن يلام عليه مثل: أحمق فهو محمق، فأما الملوم فهو الذي يلام استحق ذلك أو لم يستحق.

[سورة الصافات (٣٧) : الآيات ١٤٣ الى ١٤٤]

فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤)
قال الكسائي: لم يكسر «أنّ» لدخول اللام لأن اللام ليست لها. قال أبو جعفر:
والأمر كما قال إنما اللام في جواب لولا وعن ابن مسعود وابن عباس «فلولا أنه كان من المسبحين» قالا أي من المصلين. قال قتادة: كان يصلّي قبل ذلك فحفظ الله جل وعز له ذلك فنجاه. قال الربيع بن أنس: لولا أنه كان قبل ذلك له عمل صالح لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قال: ومكتوب في الحكمة أن العمل الصالح يرفع ربّه إذا عشر.
قال سعيد بن جبير: لما قال لا إله إلا أنت سبحانك أنّي كنت من الظالمين قذفه الحوت.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ١٤٥]

فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (١٤٥)
مما يسأل عنه يقال: خبّر الله جلّ وعزّ هاهنا أنه نبذ بالعراء وقال جلّ وعزّ لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ [القلم: ٤٩] فالجواب أن الله جلّ وعزّ خبّر هاهنا أنه نبذه بالعراء وهو غير مذموم ولولا نعمة الله جلّ وعزّ عليه لنبذه بالعراء وهو مذموم. وحكى الأخفش في جمع سقيم: سقمي وسقامى وسقام.
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٩٣.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٩٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٤٢ من سورة الصافات

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٤ قولًا
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا أراد الله حَبْس يونس في بطن الحوت أوحى اللهُ إلى الحوت: أن خُذه، ولا تخدِشْ له لحمًا، ولا تكسِر له عظمًا. فأخذه، ثم أهوى به إلى مسكنه في البحر، فلما انتهى به إلى أسفل البحر سمع يونس حِسًّا، فقال في نفسه: ما هذا؟ فأوحى اللهُ إليه وهو في بطن الحوت: إنّ هذا تسبيح دواب الأرض. فسبَّح وهو في بطن الحوت، فسمعت الملائكةُ تسبيحَه، فقالوا: ربَّنا، إنّا نسمع صوتًا ضعيفًا بأرضِ غُرْبة. قال: ذاك عبدي يونس، عصاني، فحبسته في بطن الحوت في البحر. قالوا: العبد الصالح الذي كان يصعد إليك منه في كل يوم عمل صالح؟ قال: نعم. فشفعوا له عند ذلك، فأمر الحوتَ، فقذفه في الساحل، كما قال تعالى: ﴿وهُوَ سَقِيمٌ﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ١٥‏/‏٣٤ (٨٢٢٧)، وابن جرير في تاريخه ٢‏/‏١٦، وفي تفسيره ١٦‏/‏٣٨٤-٣٨٥. وأورده الثعلبي ٦‏/‏٣٠٣. قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٩٨ (١١٣٠٢): «رواه البزار عن بعض أصحابه، ولم يسمه، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح».
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: نُودِي الحوت: إنّا لم نجعل يونسَ لك قُوتًا، إنّما جعلنا بطنكَ له حِرزًا ومسجدًا١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏١٥٢.
٣
عن عبد الله بن عباس: أنّه خرج مُغاضِبًا لقومه، فأتى بحرَ الروم، فإذا سفينة مشحونة، فركبها، فلما لَجَّجت السفينة تكفَّأت حتى كادوا أن يغرقوا، فقال الملّاحون: ها هنا رجل عاصٍ أو عبد آبق، وهذا رسم السفينة إذا كان فيها آبق لا تجري، ومِن رَسْمِنا أن نقترع في مثل هذا، فمن وقعت عليه القرعةُ ألقيناه في البحر، ولَأن يغرق واحدٌ خيرٌ مِن أن تغرق السفينة بما فيها. فاقترعوا ثلاث مرات، فوقعت القرعة في كلها على يونس، فقال يونس: أنا الرجل العاصي والعبد الآبِق، فألقى نفسَه في الماء، فابتلعه حوت، ثم جاء حوت آخر أكبر منه، وابتلع هذا الحوت، وأوحى الله إلى الحوت: لا تؤذي منه شعرة، فإني جعلت بطنَك سجنه، ولم أجعله طعامًا لك١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏١٥٢.
٤
عن سالم بن أبي الجعد -من طريق منصور- قال: التقمه الحوت، ثم التقم ذلك الحوتَ حوتٌ آخر١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري (٢٥٣).
٥
قال الحسن البصري: فأوحى الله إلى الحوت ﴿فالتَقَمَهُ﴾١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٤٢.
٦
عن شهر بن حوشب -من طريق أبي هلال محمد بن سليمان- قال:... جاء الحوت يُبَصْبِص بذَنَبه، فنُودِي الحوت: أيا حوتُ، إنّا لم نجعل يونسَ لك رزقًا، إنما جعلناك له حرزًا ومسجدًا. قال: فالتقمه الحوت، فانطلق به مِن ذلك المكان حتى مرَّ به على الأيلة، ثم انطلق به حتى مرَّ به على دجلة، ثم انطلق به حتى ألقاه في نينوى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مختصرًا.
٧
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق المنذر بن النعمان- قال: أُمِر الحوت أن لا يضره، ولا يكْلِمه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٥٨. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد.
٨
عن قتادة بن دعامة، قال: التقمه حوتٌ يقال له: نجم، فجرى به في بحر الروم، ثم النيل، ثم في بحر فارس، ثم في دجلة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وهُوَ مُلِيمٌ﴾: مُسِيء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٠
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وهُوَ مُلِيمٌ﴾. قال: المليم: المُسيء والمذنب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أمية بن أبي الصلت وهو يقول: من الآفات ليس لها بأهل... ولكن المسيء هو المليم١؟
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/ ٧٩ -. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وهُوَ مُلِيمٌ﴾، قال: مُذنب١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٧٠)، وأخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فالتَقَمَهُ الحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ﴾: أي: مسيء فيما صنع١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٥٥، وابن جرير من طريق سعيد ١٩‏/‏٦٢٧ بلفظ: في صنعه، والبيهقي ١‏/‏٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فالتَقَمَهُ الحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ﴾، يعني: اسْتَلام١ إلى ربه٢
التخريج
  1. ١استلام: فعل ما يلُومُه عليه. اللسان (لوم).
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٢٠.
١٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وهُوَ مُلِيمٌ﴾، قال: وهو مُذنِب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٦٢٦-٦٢٧ بنحوه.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن وهب بن مُنَبِّه: أنّه جلس هو وطاووس ونحوهما مِن أهل ذلك الزمان، فذكروا: أيّ أمر الله أسرع؟ فقال بعضهم: قول الله تعالى: ﴿كَلَمْحِ البَصَرِ﴾ [النحل:٧٧]. وقال بعضهم: السرير حين أتي به سليمان. فقال ابن مُنَبِّه: أسرع أمر الله أنّ يونس على حافة السفينة إذ أوحى الله إلى نون في نيل مصر، فما خرَّ مِن حافتها إلا في جوفه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٤٩٥.
التفسير بالمأثور لسورة الصافات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٤٢ من سورة الصافات

٩ وقفات في هذه الآية

  • من يدري؟ ربما التقمك الألم ليعيدك الله إلى شواطئ السعادة.. فقط ثق بربك.

    — عبدالله بلقاسم

  • (فالتقمه الحوت) لا تحزن حين تبتلعك المحنة.. إنها ستحملك إلى شطآن الأجور!

    — تأملات قرآنية

  • ﴿فالتقمه الحوت﴾ سخّر الله الحوت أن يحوم حول السفينة حتى يُتِم أمره وحكمته في يونس عليه السلام، التقمه الحوت وغطس فيه بأعماق البحر.

    — فرائد قرآنية

  • ﴿وهو مُليم﴾؛ مُليم أي مُذنب وهنا نرجع لقوله تعالى: ﴿إذ أبَقَ إلى الفُلك﴾: أبق أي هرب من قومه، وهنا عاتبه الله لعدم استئذانه الله الخروج.

    — فرائد قرآنية

  • ﴿ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ﴾.. من يدري؟ ربما التقمك الألم ليعيدك لشواطئ السعادة.

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ﴾.. لا تحزن حين تبتلعك المحنة إنها ستحملك إلى شطآن الفرح.

    — عبدالله بلقاسم

  • تأملات فى تفسير ابن كثير

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • في الأزمات •• ( فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ) ‏. ‏فما يدريك ربما التقمك الألم يوماً ليعيدك لشواطئ السعادة ‏فكن ( مسبّحاً ) كما كان يونس - عليه السلام-

    — أحمد عيسى المعصراوى

  • الفرق بين (مليم ، ملوم ) في تعبير القرآن

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ١٤٢ من سورة الصافات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(142) Then the fish swallowed him, while he was blameworthy.[1303]
[1303]- For having given up hope on his people prematurely and having left them without permission from Allāh.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال