جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : حدثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : فَساهَمَ يقول أقْرَعَ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة فَساهَمَ فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ قال : فاحتبست السفينة، فعلم القوم أنما احتبست من حدث أحدثوه، فتساهموا، فقُرِع يونس، فرمى بنفسه، فالتقمه الحوت.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، في قوله : فَساهَمَ قال : قارع.
وقوله : فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ يعني : فكان من المسهومين المغلوبين، يقال منه : أدحض الله حجة فلان فدحضت : أي أبطلها فبطلت، والدّحْض : أصله الزلق في الماء والطين، وقد ذُكر عنهم : دَحَض الله حجته، وهي قليلة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ يقول : من المقروعين.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : مِنَ المُدْحَضِينَ قال : من المسهومين.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قوله : فَكان مِنَ المُدْحَضِينَ قال : من المقروعين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يقول تعالى ذكره: وإن يونس لمرسل من المرسلين إلى أقوامهم (إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) يقول: حين فرّ إلى الفُلك، وهو السفينة، المشحون: وهو المملوء من الحمولة المُوقَر.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) كنَّا نحدّث أنه الموقر من الفُلك.
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله (الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) قال: الموقر. وقوله (فَسَاهَمَ) يقول: فَقَارَعَ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (فَسَاهَمَ) يقول أقْرَعَ.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ) قال: فاحتبست السفينة، فعلم القوم أنما احتبست من حدث أحدثوه، فتساهموا، فقُرِعَ يونس، فرمى بنفسه، فالتقمه الحوت.
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله (فَسَاهَمَ) قال: قارع.
وقوله (فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ) يعني: فكان من المسهومين المغلوبين، يقال منه: أدحض الله حجة فلان فدحضت: أي أبطلها فبطلت، والدَّحْض: أصله الزلق في الماء والطين، وقد ذُكر عنهم: دَحَض الله حجته، وهي قليلة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ) يقول: من المقروعين.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (مِنَ الْمُدْحَضِينَ) قال: من المسهومين.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله (فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ) قال: من المقرعين.
وقوله (فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ) يقول: فابتلعه الحوت; وهو افتعل من اللَّقْم. وقوله (وَهُوَ مُلِيمٌ) يقول: وهو مكتسب اللوم، يقال: قد ألام الرجل، إذا أتى ما يُلام عليه من الأمر وإن لم يُلَم، كما يقال: أصبحت مُحْمِقا مُعْطِشا: أي عندك الحمق والعطش; ومنه قول لبيد:
| سَفَها عَذَلْتَ ولُمْتَ غيرَ مُلِيمِ | وَهَداكَ قَبلَ الْيومِ غيرُ حَكيمِ (١) |
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثني أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (وَهُوَ مُلِيمٌ) قال: مذنب.