أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿فَسَاهَمَ﴾ أي فزاحم؛ ليأخذ له سهماً ونصيباً في ركوب الفلك ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ أي فزلق في البحر. وكثيراً ما يحصل هذا عند التزاحم على الركوب في السفن المشحونة، وغيرها. يقال: دحضت رجله: زلقت. ودحضت الحجة: بطلت. أو «فساهم» من المساهمة. أي فقارع. قيل: إنه لما ركب في السفينة؛ وقفت بهم في عرض البحر. فقال الملاحون: لا بد أن يكون بيننا عبد آبق من سيده؛ واقترعوا فيما بينهم، فخرجت القرعة عليه. فقال: أنا الآبق. وألقى بنفسه في الماء. وسمي آبقاً: لأنه هرب من قومه قبل أن يأذن له ربه بالانصراف عنهم