تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٤١ وقوله تعالى :﴿فساهم فكان من المُدحَضين﴾ ذكر في القصة أنه عليه السلام لما أبق إلى سفينة، فركبها، أراد أن يعبُر البحر، فجعلت تكفأ، وتقف، وكادت(١) تغرق، فقال القوم بعضهم لبعض : إن فيكم رجلا مذنبا [ ذنبا ](٢) عظيما، وكانوا يعرفون من عادتها من قبل [ أنها ](٣) كانت إذا ركبها مذنب [ تفعل ذلك، وتغرق ](٤) وتسرب في الماء. فلم يعرفوا من هو ذلك [ المذنب ](٥) فاستهاموا مرارا، فساهم يونس في كل مرة. فلما رأى ذلك يونس عليه السلام قال لهم : يا قوم ألقوني في البحر حتى لا تغرقوا جميعا، فأبوا، وقالوا : لا نلقي [ نبيا ](٦) من أنبياء الله في البحر، فألقى هو نفسه فيه، ﴿فالتقمه الحوت وهو مُليم﴾.
ثم قوله :﴿فساهم فكان من المدحضين﴾ قال [ بعضهم :](٧) فكان من المغلوبين في القرعة والاستهام، أي خرجت القرعة عليه، والمُدحَض(٨) هو الذي لا حجة له في ما يريد، والله أعلم.
١ الواو ساقطة من الأصل وم..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ في الأصل وم: يغرق..
٥ ساقطة من الأصل وم..
٦ من م، ساقطة من الأصل..
٧ ساقطة من الأصل وم..
٨ في الأصل و م: المدحضين..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى