زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ أي : المغلوبين ؛ قال ابن قتيبة : يقال : أدحض الله حجته، فدحضت، أي : أزالها فزالت، وأصل الدحض : الزلق.
الإشارة إلى قصته :
قد شرحنا بعض قصته في آخر يونس وفي الأنبياء :[ ٨٦ ] على قدر ما تحتمله الآيات، ونحن نذكر هاهنا ما تحتمله. قال عبد الله بن مسعود : لما وعد يونس قومه بالعذاب بعد ثلاث، جأروا إلى الله عز وجل واستغفروا، فكف عنهم العذاب، فانطلق مغاضبا حتى انتهى إلى قوم في سفينة، فعرفوه فحملوه، فلما ركب السفينة وقفت، فقال : ما لسفينتكم ؟ قالوا : لا ندري، قال : لكني أدري، فيها عبد آبق من ربه، إنها والله لا تسير حتى تلقوه، فقالوا : أما أنت يا نبي الله فوالله لا نلقيك، قال : فاقترعوا، فمن قرع فليقع، فاقترعوا، فقرع يونس، فأبوا أن يمكنوه من الوقوع، فعادوا إلى القرعة حتى قرع يونس ثلاث مرات. وقال طاووس : إن صاحب السفينة هو الذي قال : إنما يمنعها أن تسير أن فيكم رجلا مشؤوما، فاقترعوا لنلقي أحدنا، فاقترعوا، فقرع يونس ثلاث مرات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى