الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿مِنَ المسبحين﴾ من الذاكرين الله كثيراً بالتسبيح والتقديس. وقيل : هو قوله في بطن الحوت ﴿لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ سبحانك إِنّى كُنتُ مِنَ الظالمين﴾ [الأنبياء: ٨٧] وقيل : من المصلين. وعن ابن عباس : كل تسبيح في القرآن فهو صلاة. وعن قتادة : كان كثير الصلاة في الرخاء. قال : وكان يقال : إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر، وإذا صرع وجد متكأً. وهذا ترغيب من الله عزّ وجلّ في إكثار المؤمن من ذكره بما هو أهله، وإقباله على عبادته، وجمع همه لتقييد نعمته بالشكر في وقت المهلة والفسحة، لينفعه ذلك عنده تعالى في المضايق والشدائد.