تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
ثم إن الله تعالى أمره أن يرجع إلى قومه، فهو معنى قوله :﴿وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون﴾، قال سعيد بن جبير عن ابن عباس : كانت نبوته بعد أن أخرجه الله تعالى من بطن الحوت، والأصح أنه كان نبيا من قبل، وقد دل على هذا قوله تعالى :﴿وإن يونس لمن المرسلين إذ أبق﴾.
وقوله :﴿إلى مائة ألف أو يزيدون﴾، قال الفراء : بل يزيدون، وقيل : يزيدون، وقال المبرد : كلمة " أو " ها هنا على بابها، ومعناه : أو يزيدون على تقديركم وظنكم، وهو كالرجل يرى قوما ؛ فيقول : هؤلاء ألف ثم يقول : ألف أو يزيدون ؛ فيكون الشك راجع إلى من رآهم لا إلى الله تعالى.
وأما قدر الزيادة فأشهر الأقاويل : أنها عشرون ألفا، وذكره أبو عيسى في جامعه مرفوعا إلى النبي ﷺ.
والقول الثاني : خمسة وثلاثون ألفا، والقول الثالث : سبعون ألفا.
وأما البلد الذي أرسل إليه فهو " نينوى " من بلاد الموصل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى