الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ : في " أو " هذه سبعةُ أوجهٍ قد تقدَّمَتْ بتحقيقِها ودلائلها في أولِ البقرةِ عند قولِه :﴿أَوْ كَصَيِّبٍ﴾ [ الآية : ١٩ ] فعليكَ بالالتفاتِ إليهما ثَمَّةَ : فالشَّكُّ بالنسبةِ إلى المخاطبين، أي : إن الرائي يَشُكُّ عند رؤيتِهم، والإِبهامُ بالنسبةِ إلى أن الله تعالى أَبْهَمَ أمْرَهم، والإِباحةُ أي : إن الناظرَ إليهم يُباح له أن يَحْزِرَهم بهذا القَدْر أو بهذا القَدْرِ، وكذلك التخييرُ أي : هو مُخَيَّرٌ بين أَنْ يَحْزِرَهم كذا أو كذا، والإِضرابُ ومعنى الواوِ واضحان.