الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وأرسلناه إلى مِاْئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ : قال الجمهور : إنَّ هذه الرسالةَ هي رِسالتهُ الأولى ذكرَها اللَّهُ في آخر القَصَصِ، وقال قَتَادَةُ وغيره : هذه رسالةٌ أُخْرَى بَعْدَ أنْ نُبِذَ بالعراء، وهي إلى أهل «نينوى » من ناحِية المَوْصِلِ، وقرأ الجمهور :﴿أو يزيدون﴾ فقال ابن عباس :﴿أو﴾ بمعنى ( بل ) ورُوِي عَنْه أنه قرأ :( بل يزيدون ) وقالت فرقة :﴿أو﴾ هنا بمعنى الواو، وقرأ جعفر بن محمد :( ويزيدون ) وقال المُبَرِّدُ، وكثيرٌ مِنَ البَصْرِيِّين : قوله :﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ المعنى : على نَظَرِ البَشَرِ وحَزْرِهم، أي : من رآهم قال : مائة ألف أو يزيدون، وروى أُبَيُّ بنِ كَعْبٍ عن النبيِّ ﷺ أَنَّهُمْ كانوا مائةً وعشرينَ ألفاً.
( ت ) : وعبارة أحمد بن نَصْرٍ الدَّاودِيُّ : وعن أبي بن كَعْب قال :" سألتُ النَّبيَّ ﷺ عن الزيادتين : الحسنى وَزِيَادَةٌ ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ ؟ قال يزيدون عشرين ألفاً، وأحسبه قال : الحسنى : الجنة، «والزيادة » النظرُ إلى وجهِ اللَّه عز وجل "، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى