الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى (١) :﴿وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون﴾.
قال أبو عبيدة : أو هنا بمعنى بل (٢) ومثله عنده (٣) :﴿ساحر أو مجنون﴾ (٤) أي : بل مجنون. فليست أو للشك في هذا إنما هي بمعنى (٥) بل وهو قول الفراء (٦).
وروي عن ابن عباس ذلك (٧).
وقال القتبي : أو بمعنى الواو (٨).
وقال المبرد : أو على بابها. والمعنى : وأرسلناه إلى جماعة لو رأيتهم لقلتم هم مائة ألف أو يزيدون على ذلك (٩).
فخوطب العباد بما يعرفون.
وقيل : أو على بابها لكنه بمنزلة قولك : جاءني زيد أو عمرو و (١٠) أنت تعرف من جاءك منهما إلا أنك أبهمت على المخاطب (١١).
وقيل : " أو " للإباحة.
قال ابن عباس :/ كانوا مائة ألف وثلاثين (١٢) ألفا (١٣).
وقال ابن جبير : يزيدون سبعين ألفا (١٤).
وروي عن النبي ﷺ أنه قال : " يزيدون عشرين ألفا " (١٥).
قال ابن جبير : كان العذاب قد أرسله الله (١٦) إليهم فلما فرقوا بين النساء وأولادهن (١٧) والبهائم وأولادها، وعجوا (١٨) إلى الله جل وعز، كشف عنهم العذاب ومطرت السماء عليهم ماء (١٩) (٢٠).
١ ساقط من ب.
٢ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/١٧٥ ومعاني الزجاج ٤/٣١٤.
٣ ب: "ومثله عنده لما قالوا".
٤ الذاريات ٥١.
٥ ساقط من ب.
٦ انظر: معاني الفراء ٢/٣٩٣ ومعاني الزجاج ٤/٣١٤ والجامع للقرطبي ١٥/١٣٢.
٧ انظر: المحرر الوجيز ١٣/٢٥٩.
٨ انظر: تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ٣٧٥.
٩ انظر: الجامع للقرطبي ١٥/١٣٢.
١٠ ساقط من ب.
١١ انظر: الجامع للقرطبي ١٥/١٣٢.
١٢ ب: "ثلاثون".
١٣ انظر: جامع البيان ٢٣/١٠٤ والمحرر الوجيز ١٣/٢٥٩ والجامع للقرطبي ١٥/١٣٢، وتفسير ابن كثير ٤/٢٣ وقصص الأنبياء لابن كثير ٢٥٧.
١٤ انظر: جامع البيان ٢٣/١٠٤ والمحرر الوجيز ١٣/٢٥٩ وتفسير ابن كثير ٤/٢٣، وقصص الأنبياء لابن كثير ٢٥٧ والدر المنثور ٧/١٣٢.
١٥ أخرجه الترمذي في سننه عن أبي كعب عن النبي ﷺ باب: والصافات ٣٢٨٢، وقال: "هذا حديث غريب" وأورده الطبري في جامع البيان ٢٣/١٠٤ وابن كثير في تفسيره ٤/٢٣ والسيوطي في الدر المنثور ٧/١٣٢.
١٦ ب: "الله عز وجل".
١٧ ب: "وأولادهم".
١٨ ب: "وعجوا وتضرعوا" ومعنى عجوا: أي رفعوا صوتهم بالدعاء والاستغاثة انظر: اللسان مادة "عجج" ٢/٣١٨.
١٩ ساقط من ب.
٢٠ انظر: جامع البيان ٢٣/١٠٤.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى