تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
قال الله- عز وجل- :﴿وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون﴾ : يريد أكثر من مائة ألف، الله أعلم الأكثرين منهم.
﴿أو يزيدون﴾ أي : بل يزيدون، قال محمد : قيل : معنى : ويزيدون، الألف صلة زائدة.
قال يحيى : وبلغنا أنهم كانوا عشرين ومائة ألف، فعلم عند ذلك أنه قد ابتلي فانطلق، فإذا هو بذود من غنم فقال للراعي : اسقني لبنا، فقال : ليس ها هنا شاة لها لبن، فأخذ شاة منها، فمسح بيده على ضرعها فدرت فشرب من لبنها ؛ فقال له الراعي : من أنت يا عبد الله ؟ ! قال : أنا يونس ؛ فانطلق الراعي إلى قومه فبشرهم به فأخذوه وجاءوا معه إلى موضع الغنم، فلم يجدوا يونس ؛ فقالوا : إنا شرطنا ألا يكذب أحد إلا قطعنا لسانه ؛ فتكلمت الشاة بإذن الله ؛ فقالت : قد شرب من لبني. وقالت شجرة -كان استظل تحتها- : قد استظل بظلي. فطلبوه فأصابوه فرجع إليهم، فكان فيهم حتى قبضه الله، وكانوا بمدينة يقال لها نينوى، من أرض الموصل، وهي على دجلة.
قوله :﴿وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون﴾ : قال الحسن : فأعاد الله له الرسالة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى