فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
لما كانت قريش، وقبائل من العرب يزعمون أن الملائكة بنات الله، أمر الله سبحانه رسوله ﷺ باستفتائهم على طريقة التقريع والتوبيخ، فقال :﴿فاستفتهم﴾ يا محمد، أي استخبرهم ﴿أَلِرَبّكَ البنات وَلَهُمُ البنون﴾ أي كيف يجعلون لله، على تقدير صدق ما زعموه من الكذب أدنى الجنسين وأوضعهما، وهو : الإناث، ولهم أعلاهما وأرفعهما، وهم : الذكور، وهل هذا إلا حيف في القسمة لضعف عقولهم، وسوء إدراكهم ؟ ومثله قوله :﴿أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى * تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى﴾ [النجم: ٢١، ٢٢]