البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
والظاهر أن الواو في ﴿وما تعبدون﴾ للعطف، عطفت ما تعبدون على الضمير في إنكم، وأن الضمير في عليه عائد على ما، والمعنى : قل لهم يا محمد : وما تعبدون من الأصنام ما أنتم وهم، وغلب الخطاب.
كما تقول : أنت وزيد تخرجان عليه، أي على عبادة معبودكم.
ويجوز أن تكون الواو في ﴿وما تعبدون﴾ بمعنى مع مثلها في قولهم : كل رجل وضيعته.
فكما جاز السكوت على كل رجل وضيعته، جاز أن يسكت على قوله :﴿فإنكم وما تعبدون﴾، لأن قوله :﴿وما تعبدون﴾ ساد مسد الخبر، لأن معناه فإنكم مع ما تعبدون، والمعنى : فإنكم مع آلهتكم، أي فإنكم قرناؤهم وأصحابهم لا تبرحون تعبدونهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى