الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى(١) :﴿فإنكم وما تعبدون، ما أنتم عليه بفاتنين، إلا من هو صال الجحيم﴾ أي : فإنكم أيها المشركون وما تعبدون من الآلهة ما أنتم على ما تعبدون من ذلك بفاتنين أي : بمضلين من أحد إلا من هو صال الجحيم، أي : أي من سبق له في علم الله أنه يضل فيدخل النار.
وقيل : " عليه " في قوله " ما أنتم عليه " بمعنى له هذا كله معنى قول ابن عباس والحسن/ وقتادة والسدي وابن زيد(٢).
والتقدير عند جميعهم : لستم تضلون أحدا إلا من سبق في علم الله أنه من أهل الشقاء وأهل النار.
وفي هذه الآية رد على القدرية لأن الضلال والهدى كل بمشيئة الله(٣) وقضائه(٤) خلق هؤلاء للجنة وهؤلاء للشقاء فالشياطين لا تضل إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي. فأما من تقدم له في علم الله(٥) الهدى فإنه تعالى يحول بينهم وبينه(٦) فلا يصلون إلى إضلاله(٧).
قال عمر بن عبد العزيز(٨) : لو أراد الله أن لا يعصي لم يخلق إبليس وإنه لبين(٩) في كتاب الله(١٠) في آية علمها من علمها وجهلها من جهلها ثم قرأ ﴿فإنكم وما تعبدون، ما أنتم عليه بفاتنين، إلا من صال الجحيم﴾(١١).
وقيل : " عليه " في قوله " ما أنتم عليه " بمعنى له هذا كله معنى قول ابن عباس والحسن/ وقتادة والسدي وابن زيد(٢).
والتقدير عند جميعهم : لستم تضلون أحدا إلا من سبق في علم الله أنه من أهل الشقاء وأهل النار.
وفي هذه الآية رد على القدرية لأن الضلال والهدى كل بمشيئة الله(٣) وقضائه(٤) خلق هؤلاء للجنة وهؤلاء للشقاء فالشياطين لا تضل إلا من كتب الله عليه أنه لا يهتدي. فأما من تقدم له في علم الله(٥) الهدى فإنه تعالى يحول بينهم وبينه(٦) فلا يصلون إلى إضلاله(٧).
قال عمر بن عبد العزيز(٨) : لو أراد الله أن لا يعصي لم يخلق إبليس وإنه لبين(٩) في كتاب الله(١٠) في آية علمها من علمها وجهلها من جهلها ثم قرأ ﴿فإنكم وما تعبدون، ما أنتم عليه بفاتنين، إلا من صال الجحيم﴾(١١).
١ ساقط من ب.
٢ انظر: جامع البيان ٢٣/١٠٩ والمحرر الوجيز ١٣/٢٦٠ والدر المنثور ٧/١٣٤.
٣ ب: "الله عز وجل".
٤ ب: "وقضائه تعالى".
٥ ب: "الله سبحانه".
٦ ب: "بينهم وبينهم".
٧ ب: "الضلالة".
٨ ب: "رضي الله عنهم".
٩ ب: "ليس" هو تحريف.
١٠ ب: "الله عز وجل".
١١ انظر: الجامع للقرطبي ١٥/١٣٦ والدر المنثور ٧/١٣٤.
٢ انظر: جامع البيان ٢٣/١٠٩ والمحرر الوجيز ١٣/٢٦٠ والدر المنثور ٧/١٣٤.
٣ ب: "الله عز وجل".
٤ ب: "وقضائه تعالى".
٥ ب: "الله سبحانه".
٦ ب: "بينهم وبينهم".
٧ ب: "الضلالة".
٨ ب: "رضي الله عنهم".
٩ ب: "ليس" هو تحريف.
١٠ ب: "الله عز وجل".
١١ انظر: الجامع للقرطبي ١٥/١٣٦ والدر المنثور ٧/١٣٤.