مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الجحيم﴾ : بكسر اللام أي لستم تضلون أحداً إلا أصحاب النار الذين سبق في علمه أنهم بسوء أعمالهم يستوجبون أن يصلوها. يقال : فتن فلان على فلان امرأته كما تقول أفسدها عليه. وقال الحسن : فإنكم أيها القائلون بهذا القول والذي تعبدونه من الأصنام، ما أنتم على عبادة الأوثان بمضلين أحداً إلا من قدر عليه أن يصلى الجحيم أي يدخل النار. وقيل : ما أنتم بمضلين إلا من أوجبت عليه الضلال في السابقة. و «ما » في ﴿مَا أَنتُمْ﴾ نافية و «من » في موضع النصب ب ﴿فاتنين﴾ وقرأ الحسن ﴿هُوَ صالُ الجحيم﴾ بضم اللام، ووجهه أن يكون جمعاً فحذفت النون للإضافة وحذفت الواو لالتفاء الساكنين هي واللام في الجحيم ومن موحد اللفظ مجموع المعنى فحمل هو على لفظه والصالون على معناه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى