الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿إِلاَّ مَنْ هُوَ﴾ ضال مثلكم. أو يكون في أسلوب قوله :
وقرأ الحسن «صال الجحيم » بضم اللام. وفيه ثلاثة أوجه، أحدها : أن يكون جمعاً وسقوط واوه لالتقاء الساكنين هي ولام التعريف.
فإن قلت : كيف استقام الجمع مع قوله :﴿مَنْ هُوَ﴾ ؟ قلت : من موحد اللفظ مجموع المعنى فحمل هو على لفظه والصالون على معناه كما حمل في مواضع من التنزيل على لفظ من ومعناه في آية واحدة. والثاني : أن يكون أصله صائل على القلب، ثم يقال صال في صائل، كقولهم شاك في شائك. والثالث : أن تحذف لام صال تخفيفاً ويجري الإعراب على عينه، كما حذف من قولهم : ما باليت به بالة، وأصلها بالية من بالي، كعافية من عافى. ونظيره قراءة من قرأ :﴿وَجَنَى الجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ [الرحمن: ٥٤]، ﴿وَلَهُ الجوار المُنْشَآتِ﴾ [الرحمن: ٢٤] بإجراء الإعراب على العين.
| َفإنَّكَ وَالْكِتَابُ إلَى عَلِيٍّ | كَدَابِغَةٍ وَقَدْ حَلِمَ الأَدِيمُ |
فإن قلت : كيف استقام الجمع مع قوله :﴿مَنْ هُوَ﴾ ؟ قلت : من موحد اللفظ مجموع المعنى فحمل هو على لفظه والصالون على معناه كما حمل في مواضع من التنزيل على لفظ من ومعناه في آية واحدة. والثاني : أن يكون أصله صائل على القلب، ثم يقال صال في صائل، كقولهم شاك في شائك. والثالث : أن تحذف لام صال تخفيفاً ويجري الإعراب على عينه، كما حذف من قولهم : ما باليت به بالة، وأصلها بالية من بالي، كعافية من عافى. ونظيره قراءة من قرأ :﴿وَجَنَى الجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ [الرحمن: ٥٤]، ﴿وَلَهُ الجوار المُنْشَآتِ﴾ [الرحمن: ٢٤] بإجراء الإعراب على العين.