الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
وقوله : " صال الجحيم " أصله صالي بالياء، ولكن كتب على لفظ الوصل، ولا يحسن الوقف عليه، فإن وقف عليه واقف، فمن القراء من يكره مخالفة الشواذ فيقف بغير ياء.
ومذهب سلام (١) ويعقوب : أن يقف عليه بالياء على الأصل لأن العلة التي من أجلها حذفت الياء قد زالت بالوقف.
وقرأ الحسن : " صال الجحيم " (٢) على أن يرده (٣) على معنى " من " فيجمع (٤) بالواو والنون، وتحذف النون للإضافة والواو لالتقاء الساكنين في الوصل (٥) ولا تجوز (٦) هذه القراءة على غير هذه (٧) الأشياء ذكر (٨) بعض النحويين : أن يكون قرأه (٩) على القلب (١٠) كأنه رد لام الفعل، وهي الياء في الواحد قبل اللام (١١) فصار الإعراب في اللام (١٢) فضمت ثم حذفت (١٣) الياء وهذا بعيد.
١ هو سلام بن سليمان الطويل أبو المنذر المزني مولاهم البصري ثم الكوفي ثقة جليل ومقرئ كبير، أخذ القراءة عرضا عن عاصم ابن أبي النجود وأبي عمرو بن العلاء وعاصم الجحدري وقرأ عليه يعقوب الحضرمي ذكره ابن حبان في الثقات وتوفي سنة ١٧٠ هـ انظر: غاية النهاية ١/٣١٩، ١٣٦٠.
٢ انظر: معاني الفراء ٢/٣٩٤ ومعاني الزجاج ٤/٣١٥ وإعراب النحاس ٣/٤٤٥ والجامع للقرطبي ١٥/١٣٦ والبحر المحيط ٧/٣٧٨ والقراءات الشاذة ٧٧.
٣ أ: "ترده".
٤ أ: "فتجمع".
٥ انظر: المحتسب ٢/٢٢٨ والجامع للقرطبي ١٥/١٣٦ وهذا التوجيه لقراءة الحسن عزاء ابن جني إلى قطرب.
٦ ب: "لا يجوز".
٧ أ: "هذا".
٨ أ: "ذكره".
٩ ب: "قراءة".
١٠ ب: "الغالب".
١١ جاء في الجامع للقرطبي ١٥/١٣٦ "أن صال: أصله فاعل، إلا أنه قلب من صال إلى صايل وحذفت الياء وبقيت اللام مضمومة".
١٢ ساقط من ب.
١٣ أ: "حذف".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى