جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿وما منا﴾ : أحد ﴿إلا له مقام معلوم﴾ : في السماوات يعبد الله فيه لا يتجاوزه، أو في القربة، والمعرفة، وهذا حكاية اعتراف الملائكة بالعبودية ردا على عبدتهم، وقيل من قوله : سبحان الله من كلام الملائكة كأنه قال : ولقد علمت الملائكة أن القائلين بذلك معذبون قائلين سبحان الله عما يصفون، لكن عباد الله المخلصين برآء مما يصفونه، ثم التفتوا إلى الكفرة، وجاءوا بالفاء الجزائية أي : إذا صح أنكم مفترون، والله منزه فاعلموا أنكم وآلهتكم لا تقدرون على أن تفتنوا على الله عباده إلا أشقياء مثلكم، ثم رجعوا من الاحتجاج وأظهروا العبودية واعترفوا بها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى