أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وما منا إلا له مقام معلوم﴾ : حكاية اعتراف الملائكة بالعبودية للرد على عبدتهم والمعنى : وما منا أحد إلا له مقام معلوم في المعرفة والعبادة والانتهاء إلى أمر الله في تدبير العالم، ويحتمل أن يكون هذا وما قبله من قوله ﴿سبحان الله﴾ من كلامهم ليتصل بقوله :﴿ولقد علمت الجنة﴾ كأنه قال ولقد علمت الملائكة أن المشركين معذبون بذلك وقالوا ﴿سبحان الله﴾ تنزيها له عنه، ثم استثنوا ﴿المخلصين﴾ تبرئة لهم منه، ثم خاطبوا المشركين بأن الافتتان بذلك للشقاوة المقدرة، ثم اعترفوا بالعبودية وتفاوت مراتبهم فيه لا يتجاوزونها فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه.