كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ ؛ أي جندُ اللهِ لهم الغلبَةُ بالحجَّة والنصرِ في الدُّنيا، وينتقمُ الله من أعدائهِ في الآخرة. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾ ؛ أي أعْرِضْ عنهم حتى تنقضِيَ المدَّةُ التي أُمهِلوا فيها، ﴿وَأَبْصِرْهُمْ﴾، في عذاب الآخرة، ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ ؛ ما وُعدوا من العذاب. وَقِيْلَ : معناهُ : أعرِضْ عنهم حتى نأْمُرَكَ بقتالهم، وأبصِرهُم بقلبكَ فسوف يُبصِرُونَ العذابَ بأعيُنهم.
فقالوا للنبيِّ ﷺ : متى ينْزلُ بنا العذابُ الذي تعِدُنا به ؟ فقالَ اللهُ تعالى :﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ ؛ أي يطلبُون تعجيلَ عذابنا لجهلِهم، ﴿فَإِذَا نَزَلَ﴾ ؛ العذابُ، ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ ؛ أي بفَنَاءِ دارهم وموضعِ منازلهم، ﴿فَسَآءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ ؛ أي فبئسَ صباحُ قومٍ أنذرَهم الرسلُ فلم يؤمنوا.
وعن أنسٍ رضي الله عنه قال :" لَمَّا أتَى النَّبيُّ ﷺ خَيبَرَ، قالَ :" اللهُ أكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ إنَّا إذا نَزَلْنَا سَاحَةَ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذرينَ " ".
فقالوا للنبيِّ ﷺ : متى ينْزلُ بنا العذابُ الذي تعِدُنا به ؟ فقالَ اللهُ تعالى :﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ ؛ أي يطلبُون تعجيلَ عذابنا لجهلِهم، ﴿فَإِذَا نَزَلَ﴾ ؛ العذابُ، ﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾ ؛ أي بفَنَاءِ دارهم وموضعِ منازلهم، ﴿فَسَآءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ ؛ أي فبئسَ صباحُ قومٍ أنذرَهم الرسلُ فلم يؤمنوا.
وعن أنسٍ رضي الله عنه قال :" لَمَّا أتَى النَّبيُّ ﷺ خَيبَرَ، قالَ :" اللهُ أكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ إنَّا إذا نَزَلْنَا سَاحَةَ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذرينَ " ".