تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فتولّ عنهم حتى حين﴾ : يحتمل أي لا تكافئهم بأذاهم إياك إلى حين، أي لا تقاتلهم.
فكيف ما كان ففيه وجهان من الدلالة :
أحدهما : دليل على رسالته حين أخبر أنهم يكونون على الكفر إلى حين الذي ذكر، ويهلكون على ذلك حين قال :﴿فتولّ عنهم حتى حين﴾.
والثاني : فيه دليل حفظه إياه وعصمته مما كانوا يهُمّون به من القتل والإهلاك حين منعه من مقاتلتهم، ونهاه عن التعرض لهم إلى وقت معلوم على ما كان منهم من الهم بقتله وإهلاكه لو وجدوا السبيل إليه.
فدلّ أن الله عز وجل قد عصمه، وحفظه عنهم حين قال لهم ما قال حتى قال عز وجل :﴿وأبصرهم فسوف يبصرون﴾ كقوله :﴿فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون﴾ [هود: ٥٥].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى