التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وأبصر﴾ كرر الأمر بالتولي عنهم والوعد والوعيد على وجه التأكيد، وقيل : أراد بالوعيد الأول : عذاب الدنيا، وبالثاني : عذاب الآخرة.
فإن قيل : لم قال أولا ﴿أبصرهم﴾، وقال هنا ﴿أبصر﴾، فحذف الضمير المفعول ؟ فالجواب من وجهين :
أحدهما : أنه اكتفى بذكره أولا عن ذكره ثانيا فحذفه اقتصارا.
والآخر : أنه حذفه ليفيد العموم فيمن تقدم وغيرهم كأنه قال : أبصر جميع الكفار بخلاف الأول، فإنه في قريش خاصة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى