مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
والمهم الثالث : من مهمات العاقل أن يعرف أنه كيف يكون حاله بعد الموت. واعلم أن معرفة هذه الحالة قبل الموت صعبة، فالاعتماد فيها على حرف واحد، وهو أنه إله العالم غني رحيم، والغني الرحيم لا يعذب فنبه على هذا الحرف بقوله :﴿والحمد لله رب العالمين﴾ وذلك لأن استحقاق الحمد لا يحصل إلا بالإنعام العظيم، فبين بهذا كونه منعما، وظاهر كونه غنيا عن العالمين، ومن هذا وصفه كان الغالب منه هو الرحمة والفضل والكرم، فكان هذا الحرف منبها على سلامة الحال بعد الموت، فظهر بما ذكرنا أن هذه الخاتمة كالصدفة المحتوية على درر أشرف من دراري الكواكب، ونسأل الله سبحانه وتعالى حسن الخاتمة والعافية في الدنيا والآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى