التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ ( ١٩ ) وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ ( ٢٠ ) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( ٢١ ) احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ( ٢٢ ) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ ( ٢٣ ) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ( ٢٤ ) مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ ( ٢٥ ) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾.
يبين الله سرعة أخذه للبشرية. فإذا نُفخ في الصور النفخة الأخرى وهي نفخة البعث والإحياء سارع المكذبون مذعورين إلى الحشر لملاقاة الحساب. وذلك هو قوله :﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ وذلك جواب لشرط مقدَّر، تقديره : إذا كان ذلك فما هي إلا زجرة واحدة(١) والزجرة تعني الصيحة. ويراد بها النفخة الثانية التي تبعث فيها الخلائق من مراقدها ﴿فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ﴾ أي يُبعثون عقب النفخة الثانية أحياء فينظرون إلى ما قدّموه من سوء الأعمال. أو قاموا من قبورهم فَزعين ينظرون ما هو واقع بهم ﴿وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ﴾
١ الدر المصون ج ٩ ص ٢٩٨.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى