فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
قوله :﴿وَقَالُواْ يا ويلنا﴾ أي قال أولئك المبعوثون لما عاينوا البعث الذي كانوا يكذبون به في الدنيا : يا ويلنا، دعوا بالويل على أنفسهم. قال الزجاج : الويل كلمة يقولها القائل وقت الهلكة، وقال الفراء : إن أصله : يا وي لنا، ووي بمعنى : الحزن كأنه قال : يا حزن لنا. قال النحاس : ولو كان كما قال لكان منفصلاً، وهو في المصحف متصل، ولا نعلم أحداً يكتبه إلا متصلاً، وجملة ﴿هذا يَوْمُ الدين﴾ تعليل لدعائهم بالويل على أنفسهم، والدين : الجزاء، فكأنهم قالوا : هذا اليوم الذي نجازى فيه بأعمالنا من الكفر، والتكذيب للرسل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى