الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ : العامَّةُ على نصبِه، وفيه وجهان، أحدهما : العطفُ على الموصول. والثاني : أنه مفعولٌ معه. قال أبو البقاء :" وهو في المعنى أقوى ". قلت : إنما قال في المعنى لأنَّه في الصناعةِ ضعيفٌ ؛ لأنه أمكن العطفُ فلا يُعْدَلُ عنه. وقرأ عيسى بن سليمان الحجازي بالرفعِ عَطْفاً على ضمير " ظَلموا " وهو ضعيفٌ لعدمِ العاملِ. وقوله :﴿وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ﴾ لا يجوزُ فيه هذا لأنه لا يُنْسَبُ إليهم ظلمٌ، إنْ لم يُرَدْ بهم الشياطينُ : وإن أُريد بهم ذلك جاز فيه الرفعُ أيضاً على ما تقدَّم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى