زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
ويقول الله عز وجل يومئذ للملائكة :﴿احْشُرُواْ﴾ أي : اجمعوا ﴿الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ من حيث هم، وفيهم قولان :
أحدهما : أنهم المشركون.
والثاني : أنه عام في كل ظالم. وفي أزواجهم أربعة أقوال :
أحدها : أمثالهم وأشباههم، وهو قول عمر، وابن عباس، والنعمان بن بشير، ومجاهد في آخرين. وروي عن عمر قال : يحشر صاحب الربا مع صاحب الربا، وصاحب الزنا مع صاحب الزنا، وصاحب الخمر مع صاحب الخمر.
والثاني : أن أزواجهم : المشركات، قاله الحسن.
والثالث : أشياعهم، قاله قتادة.
والرابع : قرناؤهم من الشياطين الذين أضلوهم، قاله مقاتل.
وفي قوله :﴿وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ﴾ ثلاثة أقوال :
أحدها : الأصنام، قاله عكرمة، وقتادة.
والثاني : إبليس وحده، قاله مقاتل.
والثالث : الشياطين، ذكره الماوردي وغيره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى