مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال ﴿وقفوهم﴾ يقال : وقفت الدابة اقفها وقفا فوقفت هي وقوفا، والمعنى احبسوهم وفي الآية قولان أحدهما : على التقديم والتأخير، والمعنى قفوهم واهدوهم، والأصوب أنه لا حاجة إليه، بل كأنه قيل : فاهدوهم إلى صراط الجحيم فإذا انتهوا إلى الصراط قيل ﴿وقفوهم﴾ فإن السؤال يقع هناك وقوله :﴿أنهم مسؤولون﴾ قيل عن أعمالهم في الدنيا وأقوالهم، وقيل المراد سألتهم الخزنة ﴿ألم يأتكم رسل منكم. . . قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين﴾ ويجوز أن يكون هذا السؤال ما ذكر بعد ذلك وهو قوله تعالى :﴿ما لكم لا تناصرون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى