الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿ما لكم لا تناصرون﴾ قال : لا تمانعون منا ﴿بل هم اليوم مستسلمون﴾ مسخرون ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ أقبل بعضهم يلوم بعضاً قال : الضعفاء للذين استكبروا ﴿إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين﴾ تقهروننا بالقدرة [ ] عليكم ﴿قالوا بل لم تكونوا مؤمنين﴾ في علم الله ﴿وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوماً طاغين﴾ مشركين في علم الله ﴿فحق علينا قول ربنا﴾ فوجب علينا قضاء ربنا لأنا كنا أذلاء، وكنتم أعزة ﴿فإنهم يومئذٍ﴾ قال : كلهم ﴿في العذاب مشتركون﴾.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿ما لكم لا تناصرون﴾ قال : لا يدفع بعضكم بعضاً ﴿بل هم اليوم مستسلمون﴾ في عذاب الله ﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون﴾ قال : الإنس على الجن قالت الإنس للجن ﴿إنكم تأتوننا عن اليمين﴾ قال : من قبل الخير أفتنهونا عنه. قالت الجن للإنس ﴿بل لم تكونوا مؤمنين، فحق علينا قول ربنا﴾ قال : هذا قول الجن ﴿فأغويناكم إنا كنا غاوين﴾ هذا قول الشياطين لضلال بني آدم ﴿ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون﴾ يعنون محمداً ﷺ ﴿بل جاء بالحق وصدق المرسلين﴾ أي صدق من كان قبله من المرسلين ﴿إنكم لذائقوا العذاب الأليم، وما تجزون إلا ما كنتم تعملون، إلا عباد الله المخلصين﴾ قال : هذه ثنية الله ﴿أولئك لهم رزق معلوم﴾ قال : الجنة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى