تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قالوا لهم ههنا :﴿إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ قال الضحاك، عن ابن عباس : يقولون : كنتم تقهروننا بالقدرة منكم علينا، لأنا(١) كنا أذلاء وكنتم أعزاء.
وقال مجاهد : يعني : عن الحق، الكفار تقوله(٢) للشياطين.
وقال قتادة : قالت الإنس للجن :﴿إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ قال : من قبل الخير، فتنهونا عنه وتبطئونا عنه.
وقال السدي تأتوننا [ عن اليمين ](٣) من قبل الحق، تزينون(٤) لنا الباطل، وتصدونا عن الحق.
وقال الحسن في قوله :﴿إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ إيْ والله، يأتيه عند كل خير يريده فيصده عنه.
وقال ابن زيد : معناه تحولون بيننا وبين الخير، ورددتمونا عن الإسلام والإيمان والعمل بالخير الذي أمرنا به.
وقال يزيد الرشْك : من قبل " لا إله إلا الله ". وقال خُصيف : يعنون من قبل ميامنهم. وقال
عكرمة ﴿إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾، قال : من حيث نأمنكم.
١ - (٢) في أ: "لأننا"..
٢ - (٣) في ت: "بقوله"..
٣ - زيادة من أ..
٤ - في أ: "وتزينوا"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى