التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٧:وتمهيدا لحكاية الحوار الذي يدور بينهم في هذا المشهد الرهيب قال تعالى :﴿وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون( ٢٧ )﴾.
فمن كلام الأتباع المخدوعين، وهم يخاطبون أئمة الكفر، حكى كتاب الله قولهم :﴿قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين( ٢٨ )﴾، ولفظ ﴿اليمين﴾، هنا مستعار للقوة والقهر، كما حكى قول نفس الأتباع في التنديد والتشهير بما كان عليه أئمة الكفر من استبداد وطغيان :﴿بل كنتم قوما طاغين( ٣٠ )﴾.
ومن كلام أئمة الكفر الطغاة وهم يخاطبون الأتباع المخدوعين حكى كتاب الله قولهم :﴿قالوا بل لم تكونوا مؤمنين( ٢٩ ) وما كان لنا عليكم من سلطان﴾، مقلدين بهذا الأسلوب في التضليل والتلبيس إمامهم الأكبر إبليس، إذ قال في مثل هذا المجال :﴿وما كان لي عليكم من سلطان، إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي، فلا تلوموني ولوموا أنفسكم﴾( ٢٢ : ١٤ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى