جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : قالت لهم الجنّ : بَلْ لَمْ تَكونُوا مُؤْمِنِينَ حتى بلغ قَوْما طاغِينَ.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، في قوله : وَما كانَ لنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ قال : الحجة. . . وفي قوله : بَلْ كُنْتُمْ قَوْما طاغِينَ قال : كفّار ضُلاّل.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يقول تعالى ذكره: قالت الإنس للجن: إنكم أيها الجن كنتم تأتوننا من قِبَل الدين والحق فتخدعوننا بأقوى الوجوه، واليمين: القوة والقدرة في كلام العرب، ومنه قول الشاعر:
| إذَا ما رَايةٌ رُفِعتْ لمَجْدٍ | تَلقَّاها عَرَابةٌ بالْيَمِين (١) |
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله (تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ) قال: عن الحق، الكفار تقوله للشياطين.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ) قال: قالت الإنس للجن: إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين، قال: من قبل الخير، فتنهوننا عنه، وتبطِّئوننا عنه.
| والبيت للشماخ يمدح عرابة الأوسي، وقبله رأيتُ عرابةَ الأوْسيَّ يسُمو | إلى الخيراتِ منقطعَ القرينِ |