محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٩ من سورة الصافات في ٨٥ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٩ من سورة الصافات

٨٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : قالُوا بَلْ لَمْ تكُونُوا مُؤْمِنِينَ وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ يقول تعالى ذكره : قالت الجنّ للإنس مجيبة لهم : بل لم تكونوا بتوحيد الله مُقِرّين، وكنتم للأصنام عابدين وَما كانَ لنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ يقول : قالوا : وما كان لنا عليكم من حُجّة، فنصدّكم بها عن الإيمان، ونحول بينكم من أجلها وبين اتباع الحقّ بَلْ كُنْتُمْ قَوْما طاغِينَ يقول : قالوا لهم : بل كنتم أيها المشركون قوما طاغين على الله، متعدّين إلى ما ليس لكم التعدّي إليه من معصية الله وخلاف أمره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : قالت لهم الجنّ : بَلْ لَمْ تَكونُوا مُؤْمِنِينَ حتى بلغ قَوْما طاغِينَ.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، في قوله : وَما كانَ لنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ قال : الحجة. . . وفي قوله : بَلْ كُنْتُمْ قَوْما طاغِينَ قال : كفّار ضُلاّل.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (٢٨) قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٢٩) وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ (٣٠)﴾
يقول تعالى ذكره: قالت الإنس للجن: إنكم أيها الجن كنتم تأتوننا من قِبَل الدين والحق فتخدعوننا بأقوى الوجوه، واليمين: القوة والقدرة في كلام العرب، ومنه قول الشاعر:
إذَا ما رَايةٌ رُفِعتْ لمَجْدٍتَلقَّاها عَرَابةٌ بالْيَمِين (١)
يعني: بالقوة والقدرة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله (تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ) قال: عن الحق، الكفار تقوله للشياطين.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ) قال: قالت الإنس للجن: إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين، قال: من قبل الخير، فتنهوننا عنه، وتبطِّئوننا عنه.
(١) هذا البيت من شواهد الفرّاء في معاني القرآن (مصورة الجامعة الورقة ٢٧٢) قال في قوله تعالى:" كنتم تأتوننا عن اليمين": يقول: كنتم تأتوننا من قبل الدين، أي تأتوننا تخدعوننا بأقوى الوجوه، واليمين أي بالقوة والقدرة قلت:
والبيت للشماخ يمدح عرابة الأوسي، وقبله رأيتُ عرابةَ الأوْسيَّ يسُموإلى الخيراتِ منقطعَ القرينِ
انظر (اللسان: يمن). وفسره كما فسره الفرّاء، وعرابة الأوسي: هو ابن أوس بن قيظي قيل: هو الذي قال لرسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: في غزوة الخندق:"إن بيوتنا عورة". قال السهيلي في"الروض الأنف ٢: ١٩٠": وكان عرابة الأوسي سيدا، ولا صحبة له، وذكرناه فيمن استصغر يوم أحد، وهو الذي يقول فيه الشماخ:" إذا ما راية رفعت لمجد.... البيت".

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ تقول القادة من الجن، والإنس للأتباع : ما الأمر كما تزعمون ؟ بل كانت قلوبكم منكرة للإيمان، قابلة للكفر والعصيان،

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿قَالُوا﴾ لهم ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ أي : ما زلتم مشركين، كما نحن مشركون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٧ - ٣٩} ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ * قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ * قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ * فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ * فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ * فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ * إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ * بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ * إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الألِيمِ * وَمَا تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
لما جمعوا هم وأزواجهم وآلهتهم، وهدوا إلى صراط الجحيم، ووقفوا، فسئلوا، فلم يجيبوا، وأقبلوا فيما بينهم، يلوم بعضهم بعضا على إضلالهم وضلالهم.
فقال الأتباع للمتبوعين الرؤساء: ﴿إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ أي: بالقوة والغلبة، فتضلونا، ولولا أنتم لكنا مؤمنين.
﴿قَالُوا﴾ لهم ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ أي: ما زلتم مشركين، كما نحن مشركون، فأي: شيء فضلكم علينا؟ وأي: شيء يوجب لومنا؟
﴿و﴾ الحال أنه ﴿مَا كَانَ لنا عليكم مِنْ سُلْطَانٍ﴾ أي: قهر لكم على اختيار الكفر ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ﴾ متجاوزين للحد (١).
﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا﴾ نحن وإياكم ﴿إِنَّا لَذَائِقُونَ﴾ العذاب، أي: حق علينا قدر ربنا وقضاؤه، أنا وإياكم سنذوق العذاب، ونشترك في العقاب.
﴿فـ﴾ لذلك ﴿أَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ﴾ أي: دعوناكم إلى طريقتنا التي نحن عليها، وهي الغواية، فاستجبتم لنا، فلا تلومونا ولوموا أنفسكم.
قال تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾ أي: يوم القيامة ﴿فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ وإن تفاوتت مقادير عذابهم بحسب جرمهم.
كما اشتركوا في الدنيا على الكفر، اشتركوا في الآخرة بجزائه، ولهذا قال: ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ﴾
ثم ذكر أن إجرامهم، قد بلغ الغاية وجاوز النهاية فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ﴾ فدعوا إليها، وأمروا بترك إلهية ما سواه ﴿يَسْتَكْبِرُونَ﴾ عنها وعلى من جاء بها.
﴿وَيَقُولُونَ﴾ معارضة لها ﴿أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا﴾ التي لم نزل نعبدها نحن وآباؤنا ﴿لـ﴾ قول ﴿شَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم. فلم يكفهم - قبحهم الله - الإعراض عنه، ولا مجرد تكذيبه، حتى حكموا عليه بأظلم الأحكام، وجعلوه شاعرا مجنونا، وهم يعلمون أنه لا يعرف الشعر والشعراء، ولا وصفه وصفهم، وأنه أعقل خلق الله، وأعظمهم رأيا.
ولهذا قال تعالى، ناقضا لقولهم: ﴿بَلْ جَاءَ﴾ محمد ﴿بِالْحَقِّ﴾ أي: مجيئه حق، وما جاء به من الشرع والكتاب حق. ﴿وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [أي: ومجيئه صدق المرسلين] فلولا مجيئه وإرساله لم يكن الرسل صادقين، فهو آية ومعجزة لكل رسول قبله، لأنهم أخبروا به وبشروا، وأخذ الله عليهم العهد والميثاق، لئن جاءهم، ليؤمنن به ولينصرنه، وأخذوا ذلك على أممهم، فلما جاء ظهر صدق الرسل الذين قبله، وتبين كذب من خالفهم،. فلو قدر عدم مجيئه، وهم قد أخبروا به، لكان ذلك قادحا في صدقهم.
وصدق أيضا المرسلين، بأن جاء بما جاءوا به، ودعا إلى ما دعوا إليه، وآمن بهم، وأخبر بصحة رسالتهم ونبوتهم وشرعهم.
ولما كان قولهم السابق: ﴿إِنَّا لَذَائِقُونَ﴾ قولا صادرا منهم، يحتمل أن يكون صدقا أو غيره، أخبر تعالى بالقول الفصل الذي لا يحتمل غير الصدق واليقين، وهو الخبر الصادر منه تعالى، فقال: ﴿إِنَّكُمْ لَذَائِقُوا الْعَذَابِ الألِيمِ﴾ أي: المؤلم الموجع.
﴿وَمَا تُجْزَوْنَ﴾ في إذاقة العذاب الأليم ﴿إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فلم نظلمكم، وإنما عدلنا فيكم؟
(١) كذا في ب، وفي أ: للحق.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٢٩ من سورة الصافات

من كتاب: إعراب القرآن

أسألك بالرحم التي بيني وبينك إمّا نفعتني أسقطت حقّا لك عليّ أو وهبت لي حسنة لأن قبله: فلا أنساب بينهم أي ليس ينتفعون بالأنساب التي بينهم كما جاء بالحديث «إنّ الرجل يوم القيامة ليسرّ بأن يصحّ له على أبيه أو على ابنه حقّ فيأخذه منه لأنها الحسنات والسيئات» «١»، وفي حديث آخر «رحم الله امرأ كانت لأخيه عنده مظلمة في مال أو عرض فأتاه فاستحلّه قبل أن يطلبه به فيأخذ من حسناته فإن لم تكن له حسنات زيد عليه من سيئات المطالب» «٢» و «يتساءلون» هاهنا إنما هو أن يسأل بعضهم بعضا ويوبّخه في أنه أضلّه أو فتح له بابا من المعصية يبيّن ذلك أنّ بعده إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ قال سعيد عن قتادة: أي تأتونا عن طريق الخير وتصدّوننا، وعن ابن عباس نحو منه، وقيل: تأتوننا عن اليمين من الجهة التي نحبّها وننقاد إليها وتغرّونا بذاك. والعرب تتفاءل لما كان على اليمين، وتسميه السانح وقيل: تأتوننا مجيء من إذا حلف لنا صدّقناه.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٢٩]

قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٢٩)
قال قتادة: هذا قول للشياطين لهم.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٣٠]

وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ (٣٠)
سُلْطانٍ في موضع رفع لأن «من» زائدة للتوكيد. بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ أي متزايدين في الكفر، وطغى الماء إذا زاد.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٣١]

فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ (٣١)
فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا أي فحقّ علينا ما كتبه الله جلّ وعزّ، وما أعلم به ملائكته صلوات الله عليهم أجمعين. وهذا موافق للحديث «إنّ الله جلّ وعزّ كتب للنار أهلا وللجنّة أهلا لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم» «٣».

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٣٢]

فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ (٣٢)
أي كنا سببا لغيّكم.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٣٣]

فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٣)
أي الضالّ والمضلّ، ولو كان في غير القرآن لجاز نصب مشتركين.

[سورة الصافات (٣٧) : آية ٣٤]

إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (٣٤)
الكاف من كذلك في موضع نصب نعت لمصدر.
(١) انظر تفسير القرطبي ١٥/ ٧٤. [.....]
(٢) أخرجه الترمذي في صفة القيامة ٩/ ٢٥٤.
(٣) أخرجه الترمذي في سننه في التفسير ١١/ ١٩٥، وابن ماجة في سننه في المقدمة الحديث رقم (٨٢).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٩ من سورة الصافات

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٧ أقوال
١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطانٍ﴾ مِن مُلك فنقهركم به على الشرك، ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾ تقوله الشياطين للمشركين مِن الإنس١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٢٩.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطانٍ﴾، قال: الحجة. وفي قوله ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾، قال: كفار ضُلّال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٢٦.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا﴾ قالت لهم الشياطين: ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ مُصَدِّقين بتوحيد الله عز وجل، ﴿وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطانٍ﴾ مِن مُلْكٍ فنكرهكم على متابعتنا، ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾ عاصين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٠٥.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿قالُوا﴾ قالت الشياطين للمشركين من الإنس: ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطانٍ﴾. كقوله: ﴿فَإنَّكُمْ﴾ يا بني إبليس ﴿وما تَعْبُدُونَ * ما أنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ﴾ ليس لكم سلطان ﴿إلا﴾ على ﴿مَن هُوَ صالِ الجَحِيمِ﴾ [الصافات:١٦١-١٦٣]. ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾ تقوله الشياطين للمشركين من الإنس١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٨٢٩.
٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ في علم الله، ﴿وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾ مُشركين في عِلم الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٦٥-.
٦
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾، قال: لو كنتم مؤمنين مُنِعْتُم مِنّا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: قالت الجن للإنس: ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ حتى بلغ ﴿قَوْمًا طاغِينَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة الصافات كاملة ←

ترجمات معاني الآية ٢٩ من سورة الصافات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(29) They [i.e., the oppressors] will say, "Rather, you [yourselves] were not believers,
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال