لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
قوله جل ذكره :﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾.
احتجابُهم بقلوبهم أوقعهم في وهدة عذابهم ؛ ذلك لأنهم استكبروا عن الإقرار بربوبيته. ولو عرفوه لافتخروا بعبوديته ؛ قال تعالى :﴿إنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ [الأعراف: ٢٠٦]، وقال :﴿لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلاَ الْمَلاَئِكةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [النساء: ١٧٣] فإنّ مَنْ عَرفَ اللَّهَ فلا لذة له إلا في طاعته، قال قائلهم :
ويظهرُ في الهوى عزُّ المواليفيلزُمني له ذُلُّ العبيد

تفسير هذه الآية من كتب أخرى