تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣٥ وقوله تعالى :﴿إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون﴾ أي كانوا إذا قيل لهم : قولوا ﴿لا إله إلا الله﴾ ثم يحتمل قوله :﴿يستكبرون﴾ لا على هذه الكلمة، ولكن يستكبرون على أتباع القائلين :﴿لا إله إلا الله﴾ كقولهم :﴿لولا نزّل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم﴾ [الزخرف: ٣١] وكقولهم :﴿أأُنزل عليه الذِّكر من بيننا﴾ [ص: ٨] كانوا يأنفون، ويستكبرون على أتباع رسول الله ﷺ لذلك قالوا ما قالوا.
وجائز أن يكون ما ذكر من استكبارهم استكبارا على هذه الكلمة حقيقة، فيخرّج استكبارهم عليها إنكارا لهذه الكلمة وجحودا لها بقولهم :﴿أجعل الآهلة إلها واحدا﴾ [ص: ٥] والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى