تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
هذا من كلام الله يومَ القيامة الموجّه إلى المشركين عقب تساؤلهم وتحاورهم فيكون ما بين هذا وبين محاورتهم المنتهية بقولهم :﴿إنَّا كُنَّا غاوِينَ﴾ [الصافات: ٣٢] اعتراضاً، أي فلما انتهوا من تحاورهم خوطبوا بما يقطع طمعهم في قبول تنصل كِلا الفريقين من تبعات الفريق الآخَر ليزدادوا تحققاً من العذاب الذي عَلموه من قولهم :﴿فحق علينا قول ربنا إنَّا لذائقون﴾ [الصافات: ٣١]، وهذا ما تقتضيه دلالة اسم الفاعل في قوله :﴿لذائِقُوا العَذَابِ﴾ لأن اسم الفاعل حقيقة في الحال، أي حال التلبس، فإنه لما قيل لهم هذا كانوا مشرفين على الوقوع في العذاب وذلك زمن حَاللٍ في العرف العربي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى