روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿إِنَّكُمْ﴾ بما فعلتم من الإشراك وتكذيب الرسول عليه الصلاة والسلام والاستكبار ﴿يَرَوُاْ العذاب الاليم﴾ والالتفات لإظهار كمال الغضب عليهم بمشافهتهم بهذا الوعيد وعدم الاكتراب بهم وهو اللائق بالمستكبرين. وقرأ أبو السماء. وأبان رواية عن عاصم ﴿يَرَوْنَ العذاب﴾ بالنصب على أن حذف النون للتخفيف كما حذف التنوين لذلك في قول أبي الأسود
:
فالفيته غير مستعتبولا ذاكر الله إلا قليلا
بجر ذاكر بلا تنوين ونصب الاسم الجليل. وهذا الحذف قليل في غير ما كان صلة لأل. أما فيما كان صلة لها فكثير الورود لاستطالة الصلة الداعية للتخفيف نحو قوله
:
الحافظو عورة العشيرة لايأتيهم من ورائهم نطف
ونقل ابن عطية عن أبي السمال أنه قرأ ﴿*لذائق﴾ بالأفراد والتنوين ﴿يَرَوْنَ العذاب﴾ بالنصب، وخرج الأفراد على أن التقدير لجمع ذائق، وقيل : على تقدير إن جمعكم لذائق. وقرئ ﴿لَذَائِقُونَ﴾ بالنون ﴿العذاب﴾ بالنصب على الأصل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى