روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿إِنَّ إلهكم لَوَاحِدٌ﴾ جواب للقسم وقد جرت عادتهم على تأكيد ما يهتم به بتقديم القسم ولذا قدم ههنا فلا يقال : إنه كلام مع منكر مكذب فلا فائدة في القسم، وما قيل من أن وحدة الصانع قد ثبتت بالدليل النقلي بعد ثبوتها بالعقل ففائدته ظاهرة هنا غير تام لأن الكلام مع من لا يعترف بالتوحيد، وقد أشير إلى البرهان
[ بم في قوله سبحانه :
ومن باب الإشارة :﴿إِنَّ إلهكم لَوَاحِدٌ﴾ [الصافات: ٤] إخبار بذلك ليعلموه ولا يتخذوا من دونه تعالى آلهة من الدنيا والهوى والشيطان، ومعنى كونه عز وجل واحداً تفرده في الذات والصفات والأفعال وعدم شركة أحد معهس بحانه في شيء من اوشياء، وطبقوا أكثر الآيات بعد على ما في الأنفس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى