فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ﴾ جواب القسم أي : أقسم الله بهذه الأقسام أنه واحد ليس له شريك وأجاز الكسائي : فتح إن الواقعة في جواب القسم وإنما أقسم بهذه الأشياء للتنبيه على شرف ذواتها وكمال مراتبها، والرد على عبدة الأصنام في قولهم، وللتأكيد لما تقدم لاسيما والقرآن أنزل بلغة العرب، وإثبات المطالب بالحلف واليمين وطريقة مألوفة عندهم، قال ابن الأنباري : الوقف على ( لواحد ) وقف حسن ثم يبتدئ ﴿رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ على معنى هو ربهما، وقيل : غير ذلك، والمعنى في الآية : إن وجود هذه المخلوقات على هذا الشكل البديع من أوضح الدلائل على وجود الصانع وقدرته وأنه رب ذلك كله، أي خالقه ومالكه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى