اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ﴾ وهذا على عطف قوله :﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ﴾(١) [الصافات: ٤٥] والمعنى يشربون فيتحادثون على الشراب قال :
٤٢٠٦- وَمَا بَقِيَتْ مِنَ اللَّذَّات إلاَّ. . . مُحَادَثَةُ الكِرَامِ علَى المُدَام(٢)
وأتى بقوله «فَأَقْبَلَ » ماضياً لتحقق وقوعه، كقوله ﴿ونادى أَصْحَابُ النار أَصْحَابَ الجنة﴾(٣) [الأعراف: ٥٠] وقوله :﴿يَتَسَاءَلُونَ﴾ حال من فاعل «أقْبَلَ » والمعنى : أهل الجنة يسأل بعضهم بعضاً عن حاله في الدنيا.
١ انظر: الدر المصون ٤/٥٥١..
٢ من الوافر ولم أهتد إلى قائله. وأتى به استئناسا للمعنى المتقدم عليه أي أن هؤلاء الأقوام لا يتكلمون ويتسامرون إلا عند الشرب وانظر: القرطبي ١٥/٨١، والكشاف ٣/٣٤٠ والبحر ٧/٣٦ والرازي ٢٦/١٣٨، والدر المصون ٤/٥٥٢..
٣ المراجع السابقة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى