روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ﴾ معطوف على ﴿يُطَافُ﴾ [الصافات: ٤٥] وما بينهما معترض أو من متعلقات الأول أي يشربون فيتحادثون على الشرب كما هو عادة المجتمعين عليه قال محمد بن فياض :
وما بقيت من اللذات إلامحادثة الكرام على الشراب
ولثمك وجنتي قمر منيريجول بوجهه ماء الشباب
وعبر بالماضي مع أن المعطوف عليه مضارع للإشعار بالاعتناء بهذا المعطوف بالنسبة إلى المعطوف عليه فكيف لا يقبلون على الحديث وهو أعظم لذاتهم التي يتعاطونها مع ما في ذلك من الإشارة إلى تحقق الوقوع حتماً وتساؤلهم عن المعارف والفضائل وما جرى لهم وعليهم في الدنيا، وما أحلى تذكر ما فات عند رفاهية الحال وفراغ البال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى