فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
ولما تمم كلامه مع ذلك القرين، الذي هو في النار عاد إلى مخاطبة جلسائه من أهل الجنة، فقال :﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيّتِينَ﴾، والهمزة للاستفهام التقريري، وفيها معنى : التعجيب، والفاء للعطف على محذوف كما في نظائره، أي : أنحن مخلدون منعمون، فما نحن بميتين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن أبي شيبة، وهناد، وابن المنذر عن ابن مسعود في قوله :﴿فاطلع فَرَءاهُ في سَوَاء الجحيم﴾ قال : اطلع، ثم التفت إلى أصحابه، فقال : لقد رأيت جماجم القوم تغلي. وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس قال : قول الله لأهل الجنة :﴿كُلُواْ واشربوا هَنِيئَاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الطور: ١٩] قال ﴿هنيئاً﴾ أي لا تموتون فيها، فعند ذلك قالوا :﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيّتِينَ * إِلاَّ مَوْتَتَنَا الأولى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ * إِنَّ هذا لَهُوَ الفوز العظيم﴾ قال : هذا قول الله ﴿لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ العاملون﴾.
وأخرج ابن مردويه عن البراء بن عازب قال :«كنت أمشي مع رسول الله ﷺ يده في يدي، فرأى جنازة فأسرع المشي حتى أتى القبر، ثم جثى على ركبتيه، فجعل يبكي حتى بلّ الثرى، ثم قال :﴿لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ العاملون﴾».
وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : دخلت مع النبي ﷺ على مريض يجود بنفسه، فقال :﴿لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ العاملون﴾. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : مرّ أبو جهل برسول الله ﷺ، وهو جالس، فلما بعد قال رسول الله ﷺ :﴿أولى لَكَ فأولى * ثُمَّ أولى لَكَ فأولى﴾ [القيامة: ٣٤، ٣٥]، فلما سمع أبو جهل قال : من توعد يا محمد ؟ قال :«إياك» قال : بما توعدني ؟ قال :«أوعدك بالعزيز الكريم» فقال أبو جهل : أليس أنا العزيز الكريم ؟ فأنزل الله :﴿شَجَرَةُ الزقوم *طَعَامُ الأثيم﴾ إلى قوله :﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم﴾ [الدخان: ٤٣-٤٩] فلما بلغ أبا جهل ما نزل فيه جمع أصحابه، فأخرج إليهم زبداً وتمراً، فقال : تزقموا من هذا، فوالله ما يتوعدكم محمد إلا بهذا، فأنزل الله ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أَصْلِ الجحيم﴾ إلى قوله :﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ﴾. وأخرج ابن أبي شيبة عنه قال : لو أن قطرة من زقوم جهنم أنزلت إلى الأرض لأفسدت على الناس معايشهم. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عنه أيضاً ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً﴾ قال : لمزجاً. وأخرج ابن المنذر عنه أيضاً قال : في قوله :﴿لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ﴾ يخالط طعامهم، ويشاب بالحميم. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يقيل هؤلاء، ويقيل هؤلاء أهل الجنة وأهل النار، وقرأ :" ثم إن مقيلهم لإلى الجحيم ". وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْاْ ءابَاءهُمْ ضَالّينَ﴾ قال : وجدوا آباءهم.
وأخرج ابن مردويه عن البراء بن عازب قال :«كنت أمشي مع رسول الله ﷺ يده في يدي، فرأى جنازة فأسرع المشي حتى أتى القبر، ثم جثى على ركبتيه، فجعل يبكي حتى بلّ الثرى، ثم قال :﴿لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ العاملون﴾».
وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : دخلت مع النبي ﷺ على مريض يجود بنفسه، فقال :﴿لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ العاملون﴾. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : مرّ أبو جهل برسول الله ﷺ، وهو جالس، فلما بعد قال رسول الله ﷺ :﴿أولى لَكَ فأولى * ثُمَّ أولى لَكَ فأولى﴾ [القيامة: ٣٤، ٣٥]، فلما سمع أبو جهل قال : من توعد يا محمد ؟ قال :«إياك» قال : بما توعدني ؟ قال :«أوعدك بالعزيز الكريم» فقال أبو جهل : أليس أنا العزيز الكريم ؟ فأنزل الله :﴿شَجَرَةُ الزقوم *طَعَامُ الأثيم﴾ إلى قوله :﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم﴾ [الدخان: ٤٣-٤٩] فلما بلغ أبا جهل ما نزل فيه جمع أصحابه، فأخرج إليهم زبداً وتمراً، فقال : تزقموا من هذا، فوالله ما يتوعدكم محمد إلا بهذا، فأنزل الله ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أَصْلِ الجحيم﴾ إلى قوله :﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ﴾. وأخرج ابن أبي شيبة عنه قال : لو أن قطرة من زقوم جهنم أنزلت إلى الأرض لأفسدت على الناس معايشهم. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عنه أيضاً ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً﴾ قال : لمزجاً. وأخرج ابن المنذر عنه أيضاً قال : في قوله :﴿لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ﴾ يخالط طعامهم، ويشاب بالحميم. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يقيل هؤلاء، ويقيل هؤلاء أهل الجنة وأهل النار، وقرأ :" ثم إن مقيلهم لإلى الجحيم ". وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْاْ ءابَاءهُمْ ضَالّينَ﴾ قال : وجدوا آباءهم.