المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
الألف من قوله ﴿أذلك﴾ للتقرير، والمراد تقرير قريش والكفار، وجاء بلفظة التفضيل بين شيئين لا اشتراك بينهما من حيث كان الكلام تقريراً، والاحتجاج يقتضي أن يوقف المتكلم خصمه على قسمين : أحدهما فاسد ويحمله بالتقرير على اختبار أحدهما ولو كان الكلام خبراً لم يجز ولا أفاد أن يقال الجنة خير من ﴿شجرة الزقوم﴾ وأما قوله تعالى ﴿خير مستقراً﴾(١) [الفرقان: ٢٤] فهذا على اعتقادهم في أن لهم مستقراً جيداً وقد تقدم إيعاب(٢) هذا المعنى.
قال القاضي أبو محمد : وفي بعض البلاد الجدبة المجاورة للصحارى شجرة مرة مسمومة لها لبن إن مس جسم أحد تورهم، ومات منه في أغلب الأمر تسمى شجرة الزقوم، والتزقم في كلام العرب البلع على شدة وجهد.
١ من الآية(٢٤) من سورة (الفرقان)..
٢ وعب واوعب واستوعب الشيء: أخذه أجمع ولم يدع منه شيئا، والمراد هنا: تقدم استيفاء كل جوانب المعنى..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى